الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
17
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المسألة إن شاء اللّه في غسل الجنابة في المسألة 5 من المسائل المتعلقة بكيفية غسل الجنابة ومتعلقاتها ) . أمّا دعوى بعد دخل طهارة عضو في غسل العضو الآخر فمجرد الاستبعاد لا يكون دليلا ، خصوصا مع ما نرى من عدم اطلاعنا على الملاكات الشرعية ومصالحها ومفاسدها ، فلا وجه للاستبعاد . وأمّا شدة المناسبة فهي تقتضى دخل طهارة كل عضو في غسله ، ولا تقتضى عدم دخل طهارة هذا العضو في غسل عضو آخر . وأمّا رواية حكم فهذه الفقرة منها ليست إلّا في مقام بيان وجوب غسل الرجل على فرض نجاستها ، وأمّا كون التطهير في أيّ وقت فلا تعرض لها . بل الظاهر منها كون الحكم بالتطهير كما يستفاد من بعض الروايات المذكورة في بابها غير مربوط بالغسل أصلا ، بل مربوط ببعد الفراغ من الغسل ، وأنّه إن صارت رجليه نجسه يطهّره ، فلا وجه للاستشهاد بالرواية على الاحتمال الثاني . ومما مرّ من كون لأقوى الاحتمال الأوّل ، وهو طهارة مواضع الوضوء قبل الشروع في الوضوء ، يظهر لك أمور : الأمر الأوّل : أنّه لا يكتفى بغسل واحد لإزالة الخبث ورفع الحدث وإن كان الغسل بالماء العاصم أو كانت النجاسة في آخر موضع من الغسل يوجب انفصال الغسالة عن المحل ، لأنّ مقتضى الدليل تقديم تطهير موضع الغسل قبل الغسل وقبل الشروع في الوضوء بناء على كونه مثل الغسل في هذا الحكم . الأمر الثاني : فيما يزيل الشخص النجاسة بالغمس في الماء العاصم ، فلا يمكن قصد الوضوء بالاخراج عن الماء ولا يتحقق الغسل الوضوئي إلّا فيما كانت النجاسة